فقه الحديث.

 


  السنة النبوية في الواقع المعاصر.

إن فقه الحديث يعد من أهم أدوات فهم النص النبوي، ولا غنى لقارئ السنة عنه، قال علي بن المديني:" التفقه في معان الحديث نصف العلم"، وقال الخطابي في كتابه معالم السنن:"بعد معرفة صحة الحديث يجب الاشتغال بفهمه إذ هو ثمرة هذا العلم". و لتقريب السنة من حياة المسلم المعاصر، ذكر محمد أبو الليث الخير أبادي الخطوات الضرورية لذلك فقال:" ظهر على وجه التقريب أن لاسترجاع السنة في ضوء الواقع المعاصر ثلاث خطوات رئيسة:الأولىمعرفة واقع السنة، و الثانيةمعرفة الواقع المعاصر، و الثالثةتنزيل أحدهما على الآخر."

 ضوابط فقه الحديث.

ومن خلال استقراء آراء العلماء وجدنا مجموعة من الضوابط لابد عند فقه الحديث مراعاتها وهي كما يلي:
من تمام ضبط الأحاديث رواية وفقها واستنباطا، سرد الحديث مقرونا بالآيات لأن ذلك يعتبر تفسيرا فقهيا للدليل
*معرفة ناسخ الحديث من منسوخه .
بيان غريب الحديث، والمراد به تلك الألفاظ اللغوية البعيدة المعنى والغامضة التي تحتاج للشرح والتفسير، وذلك أن صحة استنباط الأحكام من الحديث، واستخراج لطائفه، يتوقف على ضبط صحة معنى ألفاظ المتون.
بيان مختلف الحديث وتوضيح مشكله.
معرفة مناسبة الحديث وسبب وروده.
ذكر آراء العلماء حول متن الحديث، وفقهه فإنها دليل على ضبط الحديث وكونه له أصل.

ويجمل ذلك الشيخ يوسف القرضاوي في معرض حديثه عن ضوابط السنة النبوية في كتاب "المدخل لدراسة السنة النبويةقائلا:" يحسن فهم النص النبوي وفق دلالات اللغة، وفي ضوء سياق الحديث، وسبب وروده، وفي ظلال النصوص القرآنية والنبوية الأخرى وفي إطار المبادئ العامة مع ضرورة التمييز بينما كان من السنة تشريعا وما ليس بتشريع وما كان من التشريع له صفة العموم والدوام وما له صفة الخصوص أوالتوقيت".

 وختاما نرى ضرورة العودة إلى فقه الحديث لإصلاح الواقع المعاصر، والرقي بالأمة للمستوى الحضاري الذي تستحقه.

تعليقات