المعاملات البنكية

 


  مفهوم الربا.

 قال الفخر الرازي في تفسيره:" اعلم ان الربا قسمانربا النسيئة وربا الفضل"، وجاء في إعلام الموقعين لابن القيم:" فأما الجلي فربا النسيئة وهو الذي كانوا يفعلونه في الجاهلية مثل أن يؤخر دينه ويزيده في المال وكلما اخره زاده في المال حتى تصير المائة عنده ألوفا مؤلفة ويقال له ربا القرآن"،  فإذا كانت الزيادة بالتراضي فهو من ربا الفضل الذي أجازه ثمانية من الصحابة، منهم العبادلة.

 المعاملات البنكية.

 إن البنوك مؤسسات مالية من مستجدات العصر، لذلك اقتضت معاملاتها اجتهادا فقهيا ينطلق من روح النص ومقاصد الشريعةفهي مؤسسات تقوم بالوساطة المالية بين من له فائض من الاموال يحتاج الى الحفاظ عليها وتنميتها، ومن يحتاج الى الاموال للاستثمار او الاستهلاك، فذهب جمهور من العلماء الى تحريم الفائدة المحددة مقدما وعلى رأسهم شيخ الازهر جاد الحق، وأفتى بجوازها شيخ الازهر محمود شلتوت، وأكدها شيخ الازهر محمد سيد الطنطاوي، وشيخ الازهر علي جمعة، وشيخ الازهر احمد الطيب، وكثير من العلماء كالدكتور عبد الرحمن العدوي، والشيخ عبد الوهاب خلاف، والدكتور محمد الشحات الجندي، والدكتور سعد الدين الهلالي، وكثير من الازهريين ، وذلك أن العلاقة التي تربط بين العميل والبنك علاقة تعاقدية مبنية على اتفاق ورضا الطرفين وهي من المعاملات المستحدثة.

 البنك الإسلامي.

 وتجدر الاشارة انه لا يوجد فرق بين ما يسمى اليوم البنوك الاسلامية والبنوك التقليدية، لان الاختلاف في المسميات فقط،، والبنوك الاسلامية أو التشاركية مؤسسات استثمارية ترفع شعارات إسلامية وتبقى كلفتها مرتفعة جدا مقارنة مع البنوك التقليدية، بالنظر الى انها تعوض ما يمكن أن تربحه عبر الفوائد عن طريق هوامش الربح الكبيرة جداكما نلاحظ ان كل العقود التي تروج لها هذه المؤسسات تضمن لها الربح دائما.

 والخلاصة ان الفوائد التي تقدمها البنوك وتحددها مقدما جائزة ما دام القرض الحسن منعدما في المجتمعات الإسلامية ويمكن اعتبارها من ربا الفضل الجائز.

تعليقات