الأكوان المتوازية.

 

     

 

مفهوم الأكوان المتعددة

   أكد الدكتور باسل الطائي أن فرضية الأكوان المتعددة لا ترتكز على رصد فلكي حقيقي يثبت صحتها في الوقت الراهن، ويمكن أن يحصل ذلك مستقبلا، ورغم انها تستبعد حسب منظور أصحابها وجود الخالق، فانها لا تخالف عقيدة المسلم الصحيحة، وضرب مثالا لذلك، فالقرآن الكريم يتحدث عن عالم الجنة، وعن بعض قوانينه، وعن عالم النار، وعن بعض قوانينه أيضا، وكذلك عالم الجن وعالم الملائكة، ولكل عالم من هذه العوالم قوانين خاصة، فلا مانع من تعدد أكوان مختلفة القوانين، مع توحيد الخالق سبحانه، فالاحتمال لظهور كوننا بهذا النظام الدقيق من بين عدد هائل من الأكوان هو دليل صارخ على أن هذا الاحتمال مقصود، أما فرضية وجود نسخ من هذا الكون، أي وجود أراضين مثل أرضنا، ونسخ بشرية عاقلة في هذه الأراضين تشبهنا تماما، لكنها تعيش في ظروف مغايرة وأحوال مختلفة عن أحوالنا، فقد روج لها الملاحدة، وهي تخالف المنطق الصحيح، و تخالف كذلك صريح القرآن.

          التفسير المعقول

وأما الاستدلال بقوله تعالى: ( الله الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهن). فالمماثلة في الآية تحتمل أن تكون في الشكل والهيئة وتحتمل أن تكون في العدد، وليست قطعية في العدد.
وأما الأثر المروي عن ابن عباس أنه قال: " فِي كُلِّ أَرْضٍ مِنَ الْخَلْقِ مِثْلُ مَا فِي هَذِهِ الْأَرْضِ حَتَّى آدَمَ كَآدَمِكُمْ ، وَإِبْرَاهِيمَ كَإِبْرَاهِيمِكُمْ "
، إن صح عنه، فقد أخذه من الإسرائيليات، فليس فيه حجة تدل على وجود مخلوقات بشرية عاقلة خاطبها الشرع غيرنا، بل حجة القرآن عكس ذلك تماما، إذ يؤكد أن الله تعالى سخر للإنسان ما في السماوات وما في الأرض جميعا منه.

تعليقات